You are currently viewing نيكستيب تعقد جلستها الحوارية الثانية ضمن مشروعها حول تأثير أزمة المياه في شمال شرق سوريا

نيكستيب تعقد جلستها الحوارية الثانية ضمن مشروعها حول تأثير أزمة المياه في شمال شرق سوريا

سولنار محمد

عقدت منظمة نيكستيب جلستها الحوارية الثانية ضمن المشروع الذي تتشاركه مع إذاعة ولات إف إم، وبدعم من منظمة FPU، بحضور صحفيين/ات وسياسيين/ات وحقوقيين/ات وممثلين/ات عن منظمات المجتمع المدني، وذلك حول تأثير أزمة المياه في شمال شرق سوريا وانعكاسها على الهجرة الداخلية والخارجية, بتاريخ 15/6/2022 في مقر المنظمة بمدينة القامشلي.

بدأت الجلسة بمناقشة تأثير أزمة المياه على الهجرة الداخلية قبل العام 2011، وتنوعت الآراء حوله، فمنهم/ن من رأى/ت أن الهجرة كانت ممنهجة من قبل الأنظمة الحاكمة, وكانت أزمة المياه أحد أسباب الهجرة, كما حصل أثناء جفاف نهر الخابور وما تبعه من هجرة داخلية، نتيجة عدم قدرة الأهالي على الاستمرار بالاعتماد على الزراعة لقلة الموارد المائية, إضافة إلى أن إهمال الريف من الناحية الخدمية، خلق هجرة داخلية نحو المدن، وحمّل/ت عدد من المشاركين/ات الإدارة الذاتية جزء من مسؤولية هذه الهجرات عبر إهمالها إقامة مشاريع في الريف، وعدم دعم المزارعين في القرى.

ثم انتقل/ت المشاركون/ات لمناقشة المحور التالي، والذي تمحور حول تأثير أزمة المياه على الهجرة الداخلية والخارجية بعد العام 2011, حيث اتفقت الآراء حول لعب تركيا دوراً رئيسياً بعد سيطرة الفصائل السورية الموالية لها على محطة علوك في رأس العين/سرى كانيه, في خلق أزمة مياه كبيرة، لاسيّما في مدينة الحسكة، وتسببت بتهجير أعداد كبيرة من أهالي المدينة، في حين رأى البعض أن الهجرة الخارجية من المنطقة كانت لأسباب تراكمية، وفي مقدمتها نقص المياه، وانتقد عدد من المشاركين/ات دور الإدارة الذاتية في أزمة المياه، وبأنها تستثمر ميزانيتها في المشاريع غير الخدمية والتي لا تنفع المواطنين، وطالبوها بأن توفر كافة الخدمات للأهالي للحد من الهجرة.


واستعرض الميسّر قبل اختتام الجلسة، مقطع فيديو لشهادة الشاب لوند داوي من مدينة الحسكة؛ وهو متضرر من أزمة المياه، قام على أثرها بنقل مسكنه إلى مدينة القامشلي، حيث أكّد أن أزمة المياه باتت عائقاً أمام قيامه بأي عمل آخر، حيث كان انتظار قدوم المياه، يدوم لساعات طويلة، لذا كان لا بد له أن يتخذ قرار الهجرة الداخلية من مسقط رأسه.

واختتمت الجلسة بالحديث عن الجهود المبذولة للحد من الهجرة نتيجة أزمة المياه والحلول المقترحة من قبل المشاركين/ات, حيث أكدوا/ن على ضرورة إيجاد حلول مستدامة وعدم الاكتفاء بالحلول المؤقتة، وضرورة تحمل الإدارة الذاتية مسؤوليتها في هذا الأمر, بالإضافة لضرورة الاعتماد على الأخصائيين/ات والخبراء/الخبيرات لإيجاد الحلول الناجعة لأزمة المياه في منطقة الجزيرة على وجه الخصوص، أسوةً بمنطقتي الرقة ودير الزور اللتين لاقتا اهتماماً من قبل المنظمات الدولية, إلى جانب ضرورة توعية الأهالي بالحاجة إلى ترشيد استهلاك المياه.
وتأتي هذه الجلسة ضمن مشروع تتشاركه منظمة نيكستيب مع إذاعة ولات إف إم، وبدعم من منظمة FPU، حيث يقوم المشروع على الإحاطة بأزمة المياه في شمال شرق سوريا، بغية الوصول إلى مخرجات يمكن البناء عليها، للوصول إلى حلول من شأنها تخفيف حدة تأثيرات هذه الأزمة.

مشاركة: