You are currently viewing نيكستيب تعقد الجلسة الأخيرة ضمن مشروع أزمة المياه في شمال شرق سوريا في مدينة الرقة

نيكستيب تعقد الجلسة الأخيرة ضمن مشروع أزمة المياه في شمال شرق سوريا في مدينة الرقة

اختتمت منظمة نيكستيب سلسلة جلسات الحوار ضمن مشروع الإحاطة بأزمة المياه في شمال شرق سوريا، بعقد الجلسة الأخيرة منها في مقر إذاعة بيسان FM في مدينة الرقة، بتاريخ 19/05/2022 حول تأثير انخفاض منسوب نهر الفرات على الصحة العامّة والثروات الحيوانية والزراعية، وذلك بحضور متضررين/ات، وصحفيين/ات، وممثلين/ات عن السلطة المحلية في المدينة.

في المحور الأول من الجلسة، أكّد بعض الحضور أن أزمة المياه في مدينة الرقة أثّرت على جوانب عدة، أهمها الصحة العامّة، وبالنتيجة ظهرت أمراض كثيرة، أرجعوا/ن أسبابها إلى ركود المياه بعد انخفاض منسوب النهر، وازدياد نسبة التلوث فيها، إلى جانب اعتماد الأهالي على نقل المياه من مناطق قريبة وملوّثة، مما أدّى إلى ازدياد نسبة أمراض الكلى على وجه الخصوص، كما أوضح الحضور أن السبب يعود أيضاً إلى انخفاض الاهتمام بمحطّات التصفية، وعدم تحديثها وصيانتها أدى إلى انخفاض جودة المياه.

من جهة أخرى، وبحسب آراء المشاركين/ات في المحور الثاني من الجلسة، شهدت المدينة تدهوراً واضحاً في القطاع الزراعي، حيث انخفضت المساحات المزروعة من 550 ألف هكتار إلى ما يقارب من 180 ألف هكتار، وما زاد من التأثير السلبي هو غياب المشاريع النموذجية وغياب دعم البحوث الزراعية، والتغيّر المناخي، إلى جانب ضمان الأراضي الزراعية للرعي، مع التأكيد على حاجة المزارعين/أت إلى دعم كبير لاستخدام وسائل حديثة في الري، لتعويض تأثير أزمة المياه. 

أما فيما يتعلق بتأثير أزمة المياه على الثروة الحيوانية، فإن الضرر كان له وجوه عديدة، منها غياب الأعلاف نتيجة تضرر الثروة الزراعية، وبالتالي توجّه المزراعين/ات إلى التعليف غير السليم، كما أنه زاد تهريب الأغنام من مناطق سيطرة الإدارة الذاتية إلى مناطق الحكومة السورية، بمعدّل 100 إلى 150 ألف رأس غنم يومياً، بسبب اختلاف الأسعار بين المنطقتين، حيث تشهد مناطق سيطرة الإدارة الذاتية انخفاض واضح في أسعار الأغنام، إلى جانب الارتفاع الكبير في أسعار الأعلاف، وبالتالي مع انخفاض نسبة المياه، انتشرت الأمراض بين المواشي، أدى إلى نفوق أعداد كبيرة منها. 

وفي المحور الأخير من الجلسة، وصل/ المشاركون/ات في الحوار إلى مجموعة من الحلول المقترحة، منها إعادة هيكلة توزيع المياه من خلال إنشاء محطات تحلية وضخ في المدينة، وضرورة فحص مياه الشرب ونسبة الشوائب فيها في نهر الفرات، والتأكيد على حاجة المنطقة للسدود التنظيمية، والوصول إلى دعم يساهم في القدرة على اعتماد طرق حديثة في الري، وتأهيل محطات التصفية، وإنشاء محطات رديفة، وتصفية مياه الآبار الموجودة. 

وتأتي هذه الجلسة في إطار التعاون مع مؤسسة ولات إف إم الإعلامية، ضمن مشروع يحيط بأزمة المياه في شمال شرق سوريا، وذلك بدعم من منظمة صحافة حرة بلا حدود FPU.

مشاركة: