You are currently viewing منظمة نيكستيب تناقش خطر أزمة المياه على حالة السلم الأهلي بالحسكة

منظمة نيكستيب تناقش خطر أزمة المياه على حالة السلم الأهلي بالحسكة

عقدت منظمة نيكستيب جلسة حوارية مركّزة حول التهديد الذي تشكّله أزمة المياه على حالة السلم الأهلي في مقر مركز السلام والمجتمع المدني بمدينة الحسكة بتاريخ 17/05/2022، استكمالاً للمشروع الذي تتشاركه نيكستيب مع مؤسسة ولات الإعلامية، بدعم من منظمة صحافة حرة بلا حدود FPU.

وحضر/ت الجلسة صحفيون/ات، وناشطون/ات، وبعض المتضرريين/ات من أزمة المياه في الحسكة، وذلك لمناقشة عدة محاور تطرّقوا/ن لها خلال الجلسة، من سرد لواقع أزمة المياه في المدينة، وتداعياتها على حالة السلم الأهلي، إلى جانب دور أطراف الحرب في تفاقم هذه الأزمة، وما يترتب على منظمات المجتمع المدني للحد من تأثير الأزمة على حالة السلم الأهلي. 

وتمحورت آراء الحضور في بداية الجلسة، حول الأسباب التي أدت إلى تفاقم أزمة المياه في الحسكة، على أن محطة علوك تحوّلت إلى ورقة ضغط من قبل تركيا، كما أن ازدياد موجات النزوح إلى مدينة الحسكة، أي ازداد عدد السكان، وانخفاض مستوى منسوب نهر الفرات، إلى جانب التغييرات المناخية، مجمل هذه الأسباب زادت وتزيد من تفاقم أزمة المياه في المدينة. 

وعن تداعيات أزمة المياه في الحسكة على السلم الأهلي، أكّد بعض الحضور على حدوث بعض المشاجرات بسبب خزانات المياه، ووقع جرحى نتيجة استخدام السلاح الأبيض في هذه المشاجرات، واعتبر البعض أن آلية توزيع المياه التي تمت عبر هذه الخزانات كانت مهينة للأهالي، كما أن الوعي الاجتماعي لدى قسم من الأهالي محدد بإطار الأنانية، لذا يحدث إهدار للمياه، وبالتالي حدوث الخلافات بينهم/ن، ومن جهة أخرى، أوضح بعض الحضور أن المشاكل والخلافات تحدث نتيجة الضغط والواقع المعيشي السيء الذي يعيشه الأهالي، وأنه على الرغم من أن الخلافات بسيطة وتأثيرها قليل على حالة السلم الأهلي، لكن استمراريتها قد تشكّل عامل تهديد على هذه الحالة. 

في المحور الثاني من الجلسة، ناقش الحضور دور الأطراف ذات الصلة بالصراع السوري في تفاقم أزمة المياه، وتعتبر كل من تركيا والحكومة السورية وأميركا وروسيا والإدارة الذاتية، من أهم الأطراف المؤثرة، ويكمن دور روسيا في التدخل وفقاً لمصالحها بالضغط على تركيا، ووصف الحضور دور تركيا بـ”اللاإنساني” حيث تستخدم المياه كسلاح حرب، أما الإدارة الذاتية فإنها تقوم بمشاريع وإيجاد حلول غير ناجعة مثل مشروع حفر آبار الحمّة، والتي كانت جميعها غير صالحة للشرب، ورأى عدد من الحضور أن عدد من الدول قد تستغل أزمة المياه على حالة السلم الأهلي القائمة في المنطقة، وذلك لتحقيق مكاسب سياسية.

أما عن دور منظمات المجتمع للحد من تأثير أزمة المياه على حالة السلم الأهلي، إلى جانب الحلول المقترحة، أكّد الحضور على ضرورة التعاون بين المنظمات والإدارة الذاتية للوصول إلى المنظمات الدولية، والاستفادة من نهريْ دجلة والفرات، إلى جانب الحاجة لتوعية الأهالي بأهمية عدم الإسراف، كما ينبغي على المنظمات القيام بالمناصرة لإيجاد الحلول، عبر تضمين الأزمة في المشاريع التي تقدمها للجهات المانحة، كما يجب تكثيف العمل على مشاريع تعزيز السلم الأهلي، والاستعانة بخبراء/خبيرات لتشكيل خلية أزمة بهدف إيجاد الحلول لها، حتى وإن تطلّب الأمر الاستعانة بالخبرات من الخارج. 

وتعتبر هذه الجلسة، ثالث جلسة حوارية تقيمها منظمة نيكستيب، ضمن المشروع الذي تتشاركه مع مؤسسة ولات إف إم الإعلامية، وبدعم من منظمة صحافة حرة بلا حدود FPU للإحاطة بأزمة المياه في شمال شرق سوريا، والوصول إلى مخرجات يمكن البناء عليها لإيجاد حلول لهذه الأزمة.

مشاركة: