You are currently viewing منظمة نيكستيب تبدأ سلسلة جلسات حوارية في دير الزور

منظمة نيكستيب تبدأ سلسلة جلسات حوارية في دير الزور

Also available in English
Bi Kurdî jî peyda dibe


انطلاقاً من رؤيتها في ضرورة تكريس ثقافة الحوار بين كافة فئات المجتمع ضمن إطار استراتيجيتها في تنمية المجتمع وبناء السلام، أجرت منظمة نيكستيب جلسة حوارية مركّزة لأهالي مدينتي دير الزور والقامشلي، تحت عنوان “آليات التعافي والتعايش المشترك .. سبل ممكنة” بتاريخ 30/10/2021، عبر تطبيق Google Meet.

حضر الجلسة 12 شخصاً من مختلف المكونات والفئات المجتمعية من إعلاميين/ات وناشطين/ات مدنيين/ات وأكادييمين/ات إلى جانب شخصيات مجتمعية ذات التأثير، في كل من دير الزور والقامشلي، بغية تبادل الآراء والأفكار التي تمحورت حولها الجلسة من مفهوم التعافي والتعايش المشترك بين السوريين/ات، ودور قنوات الاتصال المدنية الفعالة بين السوريين/ات سواء في الداخل أو الخارج، كذلك السبل الأنسب لتحقيق التعافي المجتمعي والتعايش، سواء كان بالعدالة الاجتماعية أو التسامح. 

بدأت الجلسة برؤية الحضور لمفهوم التعايش إن كان يشكّل أملاً لحل الأزمة السورية، ومدى إمكانية التعويل عليه، فقد تنوعت آراء المشاركين/ات بين اعتبار التعايش هو السبيل الوحيد لسد الفجوة التي تشكلت بين السوريين/ات على أثر الحرب السورية التي امتدت لعقد كامل، كما أنه الحل لتعزيز التماسك المجتمعي والتآخي بين مختلف مكونات الشعب السوري، بينما رأى البعض الآخر أنه من الضروري، أن تقود الفئة الشابة مبادراتٍ تهدف للتعافي المجتمعي وتعزيز مفهوم السلم الأهلي.

أما فيما يتعلق بدور قنوات الاتصال المدنية في تعزيز التعافي والتعايش، فكانت الآراء مختلفة، حيث رأى البعض أن وسائل الإعلام لعبت دوراً في نقل معاناة السوريين/ات إلى الخارج ووجود صلة وصل بين مختلف المكونات، مقارنة بدورها قبل نشوب الحرب السورية، حيث لم يكن أحد من السوريين/ات على معرفة بوجود مكونات مختلفة، أما الآن فإنها باتت حلقة الوصل بين الداخل والخارج، إلى جانب دور منظمات المجتمع المدني في تعزيز التواصل وفتح قنوات الاتصال بين الفئات المجتمعية السورية وتعريفها ببعضها البعض، عبر مبادرات وأنشطة ذات الشأن، بعد أن لعبت الأنظمة السابقة دوراً سلبياً في التشتت والتفرقة بين مكونات الشعب السوري. 

كما تطرق الحضور إلى دور السوريين/ات في الخارج، سواء الدور السلبي لبعضهم/ن في نشر ثقافة الكراهية بين السوريين/ات، وتعزيز القطيعة المجتمعية بينهم/ن، وكذلك الدور الإيجابي لبعضهم/ن في إيصال الصورة الجميلة لسوريا المتنوعة بأطيافها المختلفة وتعزيز ثقافة الحوار وتقبل الآخر، إلى جانب الدعم المادي الذي قدمه/قدمته السوريين/ات في الخارج لمن بقي/ت في الداخل ويعانون/ين من تردي الواقع الاقتصادي .

وتباينت الآراء حول الشكل الأمثل لآليات التواصل، أنه يجب تكون عبر وسائل الإعلام المختلفة وعبر جلسات حوارية مركّزة تقوم بها منظمات المجتمع المدني، بإشراك شرائح واسعة من الفئات المجتمعية، أو عبر استهداف المؤسسات المجتمعية (الأسرة، المدارس) بإدراج هذه المفاهيم في المناهج التعليمية.

وعن سبل التعافي والتعايش، فقد انقسمت الآراء لقسمين، رأى البعض ضرورة محاسبة كل من كان له/ها يد في الحرب السورية، أما البعض الآخر أكّد على ضرورة التسامح الذي يشكّل الطريق الأقصر لإنهاء معاناة السوريين/ات.

وخرجة عن الجلسة، جملة من التوصيات، أهمها تكثيف جلسات الحوار التي تقوم بها منظمات المجتمع المدني لنشر ثقافة التواصل وزرع الثقة بين السوريين/ات.

وتعقد منظمة نيكستيب سلسلة جلسات حوارية في مدن شمال وشرق سوريا،  بهدف مناقشة قضايا مجتمعية مختلفة، بغية الوصول لمخرجات التي من شأنها المساهمة في تحليل تلك القضايا وإيجاد حلول لها.

مشاركة: