You are currently viewing مفهوم الأقلية والأكثرية: محور جلسة عقدتها نيكستيب في القامشلي

مفهوم الأقلية والأكثرية: محور جلسة عقدتها نيكستيب في القامشلي

أجرت منظمة نيكستيب، في إطار أنشطتها وفعالياتها الهادفة للتنمية وبناء السلام، جلسة حوارية مركّزة في مدينة القامشلي، بعنوان “مفهوم الأقلية والأكثرية، الانتقال من الروابط العضوية إلى التعددية السياسية”، بتاريخ 03/11/2021، عبر تطبيق ،  Google Meet.

حضر الجلسة 12 شخصاً، من مختلف الفئات المجتمعية، من سياسيين/ات، وناشطين/ات مدنيين/ات، وشخصيات مستقلة، بهدف نقاش مفهوم الأقلية والأكثرية، والأطراف التي ساهمت في تعزيز عنصرية هذا المفهوم، والسبل الأنسب للوصول إلى صيغة تجمع السوريين/ات حولها.   

 رأى قسم من الحضور أن هذا المفهوم يعبّر عن حالة طبيعية للمسار التاريخي للمنطقة التي تختلف عن الدول الغربية، أما القسم الآخر، فقد أرجعه إلى خلفية دينية إسلامية نشأت في العقود الأولى من القرن الماضي، التي بدأت فيها الصراعات بين الأقليّات، وبرز رأي ثالث يرى أن نشوب الحرب الحرب السورية، وضعف الدولة المركزية، كانا سبباً في ظهور وتداول مفهوم الأقليّة، إلى جانب ضعف الهويّة الوطنية الجامعة بين السوريين/ات، نتيجةً لممارسات أنظمة الحكم السياسي، التي أحدثت تمييزاً بين الفئات المجتمعية، وساهمت في ظهور الهويات الفرعية.

أما فيما يتعلّق بالأطراف التي ساهمت في تعزيز عنصرية مفهوم الأقلية والأكثرية، وخلقت الحساسيّة بين السوريين/ات، فقد رأى البعض أن عدم وجود كيان موحّد للدولة، وحالة القصور الذاتي لدى مكونات المنطقة، وضعف البنية المجتمعية، تسبّبوا في تعزيز عنصرية المفهوم، بينما أكّد/ت بعض المشاركين/ات أن الاستغلال السلبي للنظام السياسي والنخبة الحاكمة لحالة التنوع الفكري والسياسي والاجتماعي في المنطقة، وتحويله إلى صراع، يعتبر من معزّزات عنصرية مفهوم الأقلية والأكثرية، فيما رأى البعض أن الخطاب الديني المتطرف والتربية الأسرية والمناهج الدراسية والقوانين المتمايزة، أحدثت تباعداً وشرخاً مجتمعياً، الأمر الذي تسبّب بضعف في بنية المجتمع وإبراز مفهوم المناطقية، وهناك من رأى/ت في الضعف الاقتصادي سبباً في تعزيز عنصرية مفهوم الأقلية والأكثرية. 

وتطرّق الحضور في الجلسة إلى الحلول الممكنة، من بينها، تعزيز مفهوم المواطنة، وفصل الدين عن الدولة “مدنية الدولة”، وتغيير الخطاب الديني، وتعزيز قيم التسامح والتعايش وقبول الآخر المختلف، إلى جانب تعزيز الانتماء لسوريا بعيداً عن كل أشكال القومية المتطرفة والطائفية، وتغليب المصلحة السورية على المصلحة القومية، إضافة إلى السعي نحو مجتمع ديمقراطي تعددي، وترسيخ ثقافة المجتمع المدني، والنظر إلى مفهوم الأقليات على أنه تنوع ثقافي طبيعي، والاعتزاز بالهوية الثقافية ضمن إطار دولة مواطنة ومؤسسات، والسعي نحو التنمية الاقتصادية المستدامة، وتغيير القوانين والدساتير التي تميز السوريين/ات عن بعضهم/ن.

اختُتمت الجلسة بجملة من التوصيات، التي دعت لتكثيف الجلسات الحوارية وجعلها أكثر تخصصية وإشراك شرائح أوسع من السوريين/ات فيها لما له من آثار ايجابية في تقريب وجهات النظر وتقريب الرؤى. 

مشاركة: